لمقام الإمامة والخلافة ، خصوصاً وأن ما صدر منهم تجاه السيدة الزهراء « عليها السلام » كان في ساعات حرجة ، مشوبة بالكثير من الانفعال والتوتر ، وهم يزعمون : أنهم يسعون فيها إلى حفظ الإسلام ، قبل انتشار الأمر ، وفساد التدبير . .
5 - فجاءت قضية فدك لتبين أن هؤلاء غير صادقين فيما يدَّعونه ، وأنهم يفقدون أدنى المواصفات لمقام خلافة النبوة ، فهم :
غير مأمونين على دماء الناس ، كما أظهره فعلهم بالسيدة الزهراء « عليها السلام » .
وغير مأمونين على أعراضهم ، كما أوضحه هتكهم لحرمة بيتها ، وهي التي تقول : خير للمرأة أن لا ترى رجلاً ولا يراها رجل .
وغير مأمونين على أموال الناس كما أوضحه ما صنعوه في فدك . .
فإذا كانوا لا يحفظون أموال ودماء وعرض رسول الله ، فهل يحفظون دماء وأعراض وأموال الضعفاء من الناس العاديين ؟ !
وإذا كانوا يجهلون حكم الإرث ، فقد علمتهم إياه السيدة الزهراء « عليها السلام » .
وبعد التعليم ، والتذكير ، فإن الإصرار يدل على فقدانهم لأدنى درجات الأمانة والعدالة .
فهل يمكنهم بعد ذلك كله ادعاء أنهم يريدون إقامة العدل ، وحفظ الدماء ، والأعراض ، والأموال ، وتعليم الناس دينهم ، وتربيتهم ، وبث فضائل الأخلاق فيهم ، وغير ذلك . .
والنتيجة من ذلك هي : أن هؤلاء القوم قد أصروا على صرف هذا
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 117
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٧