إنكار تقبيل الركن اليماني :
وقد أنكر ابن القيم تقبيل النبي « صلى الله عليه وآله » الركن اليماني ، رغم صراحة الروايات في أنه قبَّله ووضع خده عليه .
وادَّعى : أن المراد بقول ابن عباس : كان « صلى الله عليه وآله » يقبل الركن اليماني ويضع خده عليه هو ركن الحجر الأسود ، لأنه يماني أيضاً ، ولذلك يقال له ، وللركن اليماني : يمانيان .
وهو تأويل بارد ، عار من القرينة والشاهد . .
بل ربما يقال : إنه لا يصح إطلاق كلمة « الركن اليماني » على ركن الحجر الأسود ، إذ لعل إطلاق اليماني على ركن الحجر الأسود قد جاء على سبيل التغليب كقولك : العمرين ، والحسنين ، والقمرين ، ونحو ذلك .
ولكن لا يصح إطلاق هذا الوصف على الطرف الآخر مع إفراده ، فأبو بكر لا يقال له : عمر ، والشمس لا يقال لها : قمر ، والحسين « عليه السلام » لا يقال له : حسن هكذا .
ولو سلمنا أنه كان يطلق عليهما ذلك ، فإن إرادة الحجر من كلمة الركن اليماني ، تحتاج إلى قرينة وشاهد ، وأما مع الإطلاق ، فالمتبادر هو خصوص الركن اليماني المقابل للحجر ، دون سواه . .
عمر رجل قوي لا يزاحم :
وعن قول رسول الله « صلى الله عليه وآله » لعمر : « إنك رجل قوي لا تزاحِم » ، نقول :
إنه لا شك في حرمة أذى الناس ، سواء جاء هذا الأذى من القوي ، أو