تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

إنكار تقبيل الركن اليماني :

وقد أنكر ابن القيم تقبيل النبي « صلى الله عليه وآله » الركن اليماني ، رغم صراحة الروايات في أنه قبَّله ووضع خده عليه . وادَّعى : أن المراد بقول ابن عباس : كان « صلى الله عليه وآله » يقبل الركن اليماني ويضع خده عليه هو ركن الحجر الأسود ، لأنه يماني أيضاً ، ولذلك يقال له ، وللركن اليماني : يمانيان . وهو تأويل بارد ، عار من القرينة والشاهد . . بل ربما يقال : إنه لا يصح إطلاق كلمة « الركن اليماني » على ركن الحجر الأسود ، إذ لعل إطلاق اليماني على ركن الحجر الأسود قد جاء على سبيل التغليب كقولك : العمرين ، والحسنين ، والقمرين ، ونحو ذلك . ولكن لا يصح إطلاق هذا الوصف على الطرف الآخر مع إفراده ، فأبو بكر لا يقال له : عمر ، والشمس لا يقال لها : قمر ، والحسين « عليه السلام » لا يقال له : حسن هكذا . ولو سلمنا أنه كان يطلق عليهما ذلك ، فإن إرادة الحجر من كلمة الركن اليماني ، تحتاج إلى قرينة وشاهد ، وأما مع الإطلاق ، فالمتبادر هو خصوص الركن اليماني المقابل للحجر ، دون سواه . .

عمر رجل قوي لا يزاحم :

وعن قول رسول الله « صلى الله عليه وآله » لعمر : « إنك رجل قوي لا تزاحِم » ، نقول : إنه لا شك في حرمة أذى الناس ، سواء جاء هذا الأذى من القوي ، أو
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 59 | السيد جعفر مرتضى العاملي