باستلامه ، وأن يبادر هو إلى استلامه حين يطوف ماشياً بعد ذلك . .
وإن كان المقصود هو أن الناس حين يطوفون مشاةً يزدحمون على النبي « صلى الله عليه وآله » ، فيضربون ليتفرقوا عنه ، فالجواب هو : أن أحداً لم يكن ليتجرأ على ضرب أحد بمحضر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وكان يكفي أن يأمر الناس بأمره ليلتزموا به ، خصوصاً إذا كان ذلك بمحضره . .
فقول ابن عباس : إنه « صلى الله عليه وآله » كان يشتكي هو الأولى والأقرب ، إن لم نقل : إنه الأصح والأصوب .
متى طاف راكباً ؟ ! :
وملاحظة النصوص المختلفة تعطي : أنه « صلى الله عليه وآله » لم يطف راكباً ، بل طاف ماشياً واستلم الحجر ، وسجد عليه ، ومسحه بيده ومسح بها وجهه إلى آخر ما تقدم ولكن ذلك لا يمنع من أن يكون قد طاف راكباً كما ورد في عمرة القضاء ، وربما تكرر ذلك منه ، في عمرة له في بعض طوافاته الأخرى التي طافها في حجة الوداع ، ومنها : طواف الحج وطواف النساء ، وربما العديد من الطوافات المستحبة . . حيث كان مرضه يمنعه من الطواف ماشياً .
إنك حجر لا تضر ولا تنفع :
وقد رووا : أن عمر بن الخطاب استند في تقبيله الحجر الأسود إلى فعل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقالوا : لما دخل عمر المطاف قام عند الحجر ، فقال : إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » قبلك ما قبلتك .