تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
سورة البلد ، وهي مدنية إلا الآية الأولى ، ( وفيها اسم السورة ) . وحتى الرابعة ( 1 ) ، وغير ذلك . ثانياً : لو سلمنا أن هذه السورة مكية ، فإن ذلك لا يبطل الرواية التي تنص على نزولها في مناسبة الغدير ، لإمكان أن تكون قد نزلت مرتين ، فهناك آيات كثيرة نص العلماء على نزولها مرة بعد أخرى ، عظة وتذكيراً ، أو اهتماماً بشأنها ، أو اقتضاء موردين لنزولها ، نظير : البسملة ، وأول سورة الروم ، وآية الروح . وقوله : * ( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ . . ) * . وقوله : * ( أَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ) * . وقوله : * ( أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ) * . وسورة الفاتحة ، فإنها نزلت مرة بمكة حين فرضت الصلاة ، ومرة بالمدينة حين حولت القبلة ، ولتثنية نزولها سميت بالمثاني ( 2 ) . وعن الدليل الثالث أجاب : أن نزول آية سورة الأنفال قبل سنوات ، لا يمنع من أن يتفوه بها هذا
هامش
( 1 ) راجع : الإتقان ج 1 ص 17 و ( ط دار الفكر ) ص 55 وتفسير الآلوسي ج 30 ص 133 والغدير ج 1 ص 257 . ( 2 ) راجع : الغدير ج 1 ص 257 وتفسير مجمع البيان ج 1 ص 47 والتفسير الصافي ج 1 ص 80 والبحار ج 84 ص 79 والتفسير الكبير للرازي ج 19 ص 207 والبرهان للزركشي ج 1 ص 29 وتفسير الآلوسي ج 14 ص 79 وتفسير الميزان ج 12 ص 191 والسيرة الحلبية ج 1 ص 396 والإتقان ج 1 ص 60 و ( ط دار الفكر ) ص 105 وفيه موارد أخرى أيضاً .