بسبب ما قاله المشركون بمكة ، ولم ينزل عليهم العذاب هناك لوجود النبي « صلى الله عليه وآله » لقوله تعالى : * ( مَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ) * .
5 - لو صح ذلك لكانت آية كآية أصحاب الفيل ، ومثلها تتوفر الدواعي على نقله ، مع أن أكثر المصنفين في العلم وأرباب المسانيد والصحاح ، والفضايل والتفسير والسير قد أهملوا هذه القضية ، فلا تروى إلا بهذا الإسناد المنكر .
6 - إن الحارث المذكور في الرواية كان مسلماً حسبما ظهر في خطابه المذكور مع النبي « صلى الله عليه وآله » ، ومن المعلوم بالضرورة أن أحداً لم يصبه عذاب على عهد النبي « صلى الله عليه وآله » .
7 - إن الحارث بن النعمان غير معروف في الصحابة ، ولم يذكر في الاستيعاب ، ولا ذكره ابن منده ، وأبو نعيم وأبو موسى في تآليفهم في أسماء الصحابة .
ونقول :
إن جميع ذلك لا يمكن قبوله . . وسوف نكتفي هنا بتلخيص ما ذكره العلامة الأميني « رحمه الله » ، فنقول :
بالنسبة للدليل الأول نقول :
ألف : إن كلمة الأبطح إنما وردت في بعض الروايات دون بعض ، فإطلاق الكلام بحيث يظهر منه أن الإشكال يرد على جميعها في غير محله . .
وورد في بعض نصوص الرواية : أن مجيء السائل كان إلى المسجد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص ص 30 والغدير ج 1 ص 248 عنه ، وعن معارج العلى للشيخ محمد صدر والعالم ، العدد القوية للحلي ص 185 وخلاصة عبقات الأنوار ج 8 ص 368 .