فليبلغ الشاهد الغائب :
ثم إنه « صلى الله عليه وآله » لم يتكل على ما يعرفه من رغبة الناس بنقل ما يصادفونه في أسفارهم ، إلى زوارهم بعد عودتهم ، فلعل أحداً يكتفي بذكر ذلك فور عودته ، ثم لا يعود لديه دافع إلى ذكره في الفترات اللاحقة ، فجاء أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » لهم ليلزمهم بإبلاغ كل من غاب عن هذا المشهد ، مهما تطاول الزمن ، وجعل ذلك مسؤولية شرعية في أعناقهم .
وبذلك يكون قد سد باب التعلل من أي كان من الناس بادعاء أن أحداً لم يبلغه هذا الأمر ، وأنه إنما كان قضية في واقعة ، وقد لا ينشط الكثيرون لذكرها ، إن لم يكن ثمة ما يلزمهم بذلك . . ولعلهم قد كانت لديهم اهتمامات أخرى شغلتهم عنها . .
العمائم تيجان العرب :
قال الزبيدي : « ومن المجاز : عُمِّمَ - بالضم - أي سُوِّد ، لأن تيجان العرب العمائم ، فكلما قيل في العجم : توج ، من التاج قيل في العرب : عمم . . وكانوا إذا سودوا رجلاً عمموه عمامة حمراء ، وكانت الفُرْسُ تتوج ملوكها ، فيقال له : المتوج . . » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تاج العروس ج 8 ص 410 و ( ط دار الفكر ) ج 17 ص 506 والغدير ج 1 ص 290 وراجع : لسان العرب ج 17 ص 506 .