واجهته قريش ، ومن يدور في فلكها بالأذى والخذلان . . وبين ما يجري في غدير خم .
إرجاع المتقدم وحبس المتأخر :
وإذا اتصل بهذا الإجراء إجراء آخر يتمثل في أنه « صلى الله عليه وآله » ، حين وصل إلى غدير خم ، وقف حتى لحقه من تأخر بعده ، وأمر برد من كان تقدم ، فإنهم سيعرفون أن ثمة أمراً سيحدث ، وأنه سيكون بالغ الأهمية أيضاً ، وسيتوقعون أن يكون اتصاله بما جرى في منى وعرفات قوياً ، وسيفتحون آذانهم ، وتتعلق قلوبهم بكل حركة تصدر عنه ، أو كلمة يتفوه بها . .
الدوحات الخمس منطقة محظورة :
ويتأكد هذا الأمر لديهم حين منعهم من النزول تحت الشجرات ، الخمس دوحات المتقاربات العظام ، اللواتي أمر بإزالة الشوك ، وتمهيد المكان عندها ، حتى إذا نودي بالصلاة عمد إليهن فصلى بالناس تحتهن ، ثم نصَّب لهم علياً « عليه السلام » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الفصول المهمة لابن الصباغ ص 241 والغدير ج 1 ص 10 و 26 و 27 عن مصادر كثيرة أخرى ، والبداية والنهاية ج 5 ص 209 وج 7 ص 348 وتاريخ مدينة دمشق ج 12 ص 226 والصواعق المحرقة ص 43 . وراجع : كتاب الأربعين للماحوزي ص 139 وخلاصة عبقات الأنوار ج 7 ص 155 و 156 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 6 ص 342 .