فكيف إذا كان الحديث مروياً بمئات الطرق ذكر منها بعضهم مائة وخمسين ، وبعضهم الآخر مائتين وخمسين طريقاً عن أكثر من مائة وعشرة من الصحابة ؟ !
أما أحمد أمين ، فقد فضح نفسه ، حين اكتفى بالقول : إن الشيعة يروون حديث الغدير عن البراء بن عازب . . فاقرأ واعجب ، فما عشت أراك الدهر عجباً ! !
الغدير لم يخرِّجه الشيخان :
وطعن بعضهم في حديث الغدير : بأن البخاري ومسلم لم يخرِجاه ( 1 ) ، بل قال بعضهم : إن أحداً من أصحاب الصحاح لم يخرجه ( 2 ) . مع أن الترمذي قد أخرجه في صحيحه ، وكذلك ابن ماجة في سننه ، فضلاً عمن عداهم ، مثل الضياء في المختارة وغيره .
وعدم إخراج الشيخين له إنما يوجب الطعن بهما ، من حيث إنه يشير إلى تعصبهما ، ومجانبتهما سبيل الإنصاف ، واتباعهما طريق الاعتساف . .
على أن هناك آلافاً من الأحاديث التي لم يخرجها الشيخان ، فراجع المستدرك للحاكم ، وتلخيصه للذهبي ، فضلاً عن مستدركات أخرى ذكرها آخرون ، فهل يرضى هؤلاء بإهمالهما ، أو بطمسهما ؟ !
هامش
( 1 ) شرح المقاصد للتفتازاني ج 5 ص 274 والمواقف لعضد الدين الأيجي ص 405 والغدير ج 1 ص 316 .
( 2 ) الغدير ج 1 ص 317 عن مرافض الروافض للسهارنپوري .