تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

لماذا ينكرون التواتر ؟ ! :

والذين حاولوا أن ينكروا تواتر حديث الغدير إنما أرادوا أن يعتبروه من أخبار الآحاد ، ربما لكي يلزموا الشيعة بذلك ، وليسقطوا احتجاجهم به ، لأن الشيعة متفقون على لزوم التواتر فيما يستدل به على الإمامة ( 1 ) . وقد غفلوا عن أن المتواتر عند بعض طائفة من علماء أهل نحلتهم هو : ما يرويه ثمانية من الصحابة ( 2 ) ، أو أربعة منهم ( 3 ) ، أو خمسة ( 4 ) ، بل إن هذا المدعي نفسه يجزم بتواتر حديث الأئمة من قريش ، وقد رواه عندهم ثلاثة أشخاص هم : أنس ، وابن عمر ، ومعاوية ، وروى معناه ثلاثة آخرون هم : جابر بن سمرة ، وجابر بن عبد الله ، وعبادة بن الصامت ( 5 ) . ومنهم من يحكم بتواتر حديث روي باثنتي عشرة طريقاً ( 6 ) ، وجوَّد السيوطي قول من حدد التواتر بعشرة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) شرح المقاصد للتفتازاني ج 5 ص 272 والصواعق المحرقة ص 42 . ( 2 ) الصواعق المحرقة ص 23 والغدير ج 1 ص 321 وخلاصة عبقات الأنوار ج 1 ص دراسات 35 . ( 3 ) المحلى لابن حزم ج 2 ص 135 وج 7 ص 512 وج 8 ص 453 وج 9 ص 7 والغدير ج 1 ص 321 والفصول في الأصول للجصاص ج 3 ص 51 وفيض القدير ج 1 ص 649 . ( 4 ) المنخول للغزالي ص 329 . ( 5 ) الفصل لابن حزم ج 4 ص 89 . ( 6 ) البداية والنهاية ج 7 ص 289 ونظم المتناثر من الحديث المتواتر ص 16 . ( 7 ) ألفية السيوطي في علم الحديث ص 44 والمجموع للنووي ج 19 ص 232 ونظم المتناثر من الحديث المتواتر ص 8 .