وقد شحن العلامة الأميني « رحمه الله » كتابه الغدير بالنصوص المتضمنة لكثير من تأكيدات كبار علماء أهل السنة على صحة أو تواتر حديث الغدير بجميع فصوله ونصوصه . فراجع الجزء الأول منه . .
نظرة في تواتر حديث الغدير :
نعود إلى التذكير والتأكيد على أن العلامة الأميني « رحمه الله » قد أحصى في كتابه النفيس « الغدير » مائة وعشرة من الصحابة رووا حديث الغدير ، ورواه من التابعين أكثر من هذا العدد ،
كما أن السيد عبد العزيز الطباطبائي قد أضاف بعضاً آخر إلى من روى حديث الغدير من الصحابة . فراجع كتابه : « على ضفاف الغدير » .
ورواية هذا الجم الغفير قد جاءت على الرغم من محاربة الحكام الشرسة لكل من يتفوه بكلمة حول هذا الموضوع ، الذي يرون أن روايته من أخطر الأمور عليهم وعلى مستقبلهم ، وكل وجودهم .
ولذلك فهم لا يتورعون عن إلحاق أيٍ من أنواع الأذى إلى من يرويه ، وبتشويه سمعته ، واضطهاده وملاحقته بشراسة وقسوة للتخلص منه ، بأي نحو كان .
على أن هناك طائفة كبيرة من الناس قد صدتها الأحقاد والضغائن عن رواية هذا الحديث .
قال ابن قتيبة الدينوري عن تعصب أهل السنة على علي « عليه السلام » :
« وتحامى كثير من المحدثين أن يحدثوا بفضائله « كرم الله وجهه » ، أو يظهروا ما يجب له . . وأهملوا من ذَكَرَه ، أو روى حديثاً من فضائله ، حتى