في حديث الغدير ، حتى لقد زعم التفتازاني : أن أكثر الذين تنسب إليهم رواية حديث الغدير لم يرووه على الحقيقة ( 1 ) .
وهو كلام تحكمي ليس له ما يبرره من الناحية العلمية .
وزعم ابن تيمية ( 2 ) : أنه لا ريب في كذب هذا الحديث .
وآخر طعن في حديث الغدير واعترف بصحة الدعاء ، وقال : لم يخرِّج غير أحمد إلا الجزء الأخير من قوله : « اللهم وال من والاه الخ . . » ( 3 ) .
مع أن أدنى مراجعة للمصادر تظهر زيف هذا الادعاء . .
وثمة من يقول : « لم يروه علماؤنا » ( 4 ) .
أو : لا يصح من طريق الثقات ( 5 ) .
أو قال : لم يذكره الثقات من المحدثين ( 6 ) .
وآخر يزعم : أنه لم يخرجه إلا أحمد في مسنده ( 7 ) .
وكل ذلك تحكم جائر ، وتمحل غبي ، يظهر عواره للعيان ، حتى للعميان من الصبيان ، فضلاً عن العوران والحولان . .
هامش
( 1 ) شرح المقاصد ج 5 ص 274 .
( 2 ) منهاج السنة ج 4 ص 85 .
( 3 ) الغدير ج 1 ص 315 عن نجاة المؤمنين لمحمد محسن الكشميري .
( 4 ) الغدير ج 1 ص 315 عن ابن حزم في المفاضلة بين الصحابة .
( 5 ) الغدير ج 1 ص 315 والفصل في الملل والهواء والنحل ج 4 ص 148 وعنه في منهاج السنة ج 4 ص 86 .
( 6 ) الغدير ج 1 ص 316 عن السهام الثاقبة لسبط ميرزا مخدوم بن عبد الباقي .
( 7 ) الغدير ج 1 ص 315 عن نجاة المؤمنين لمحمد محسن الكشميري .