وخمسين وثلاث مائة ، فاتخذه الشيعة من حينئذٍ عيداً » ( 1 ) .
فإن هذا القول لا يصح ، ولا مجال لقبوله ، فقد قال المسعودي : « وولْدُ علي رضي الله عنه ، وشيعته يعظمون هذا اليوم » ( 2 ) .
والمسعودي قد توفي قبل التاريخ المذكور ، أي في سنة 346 ه .
وروى فرات بن إبراهيم ، وهو من علماء القرن الثالث عن الصادق ، عن أبيه ، عن آبائهم « عليهم السلام » ، قال : قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي الخ . . » ( 3 ) .
وقد اعتبره أمير المؤمنين علي « عليه السلام » عيداً أيضاً ، حيث إنه « عليه السلام » خطب في سنة اتفق فيها الجمعة والغدير ، فقال : « إن الله عز وجل جمع لكم معشر المؤمنين في هذا اليوم عيدين عظيمين كبيرين . . » .
والخطبة طويلة يأمرهم فيها تفصيلاً بفعل ما ينبغي فعله في الأعياد ، وبإظهار البشر والسرور ، فمن أراد فليراجع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخطط للمقريزي ج 1 ص 288 .
( 2 ) التنبيه والإشراف ص 221 و 222 .
( 3 ) راجع : الغدير ج 1 ص 283 والأمالي للصدوق ص 188 وإقبال الأعمال لابن طاووس ج 2 ص 264 والبحار ج 37 ص 109 وج 94 ص 110 وتفسير نور الثقلين ج 1 ص 589 وبشارة المصطفى للطبري ص 49 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » في الكتاب والسنة والتاريخ ج 2 ص 339 وروضة الواعظين ص 102 .
( 4 ) مصباح المتهجد ص 698 و ( ط مؤسسة فقه الشيعة ) ص 754 والغدير ج 1 ص 284 عنه ، والوسائل ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 10 ص 445 و ( ط دار الإسلامية ) ج 7 ص 327 وإقبال الأعمال لابن طاووس ج 2 ص 256 والمصباح للكفعمي ص 697 والبحار ج 94 ص 114 وجامع أحاديث الشيعة ج 9 ص 421 والغدير ج 1 ص 284 ومسند الإمام الرضا « عليه السلام » للعطاردي ج 2 ص 23 وموسوعة أحاديث أهل البيت « عليهم السلام » ج 8 ص 72 .