قضية الغدير ليست واقعة حرب معروفة :
كانت تلك خلاصة لواقعة الغدير . وقد ظهر أنها ليست واقعة حرب معروفة ، كما زعمه الدكتور ملحم إبراهيم الأسود في تعليقته على ديوان أبي تمام ( 1 ) ، إذ ليس في غزوات النبي « صلى الله عليه وآله » ولا في سراياه أية واقعة حرب أخرى معروفة بهذا الاسم .
وما عرف في الجاهلية بهذا الاسم ( 2 ) لم يكن للنبي « صلى الله عليه وآله » ولا لعلي « عليه السلام » أي ارتباط به . .
كما أنها لم تكن لأجل تبرئة علي « عليه السلام » مما نسب إليه من الجور على من كان معه في اليمن ، كما زعمه ابن كثير ، ومن هم على شاكلته . .
عيد الغدير عبر القرون والأحقاب :
هذا . . ولا حاجة بنا إلى إثبات أن عيد الغدير عيد إسلامي أصيل ، وأنه لم يزل معروفاً بهذه الصفة منذ القرون الثلاثة الأولى .
وبذلك يظهر عدم صحة قول المقريزي عن عيد الغدير : « أول ما عرف في الإسلام بالعراق ، أيام معز الدولة علي بن بويه ، فإنه أحدثه في سنة اثنتين
هامش
( 1 ) الغدير للعلامة الأميني ج 2 ص 331 عن شرح ديوان أبي تمام ص 381 .
( 2 ) راجع : الأغاني ج 10 ص 14 و 15 والعقد الفريد لابن عبد ربه ج 5 ص 99 .