وبلغهم ما أنزل الله ربهم * وإن أنت لم تفعل وحاذرت باغيا
عليك فما بلغتهم عن إلههم * رسالته إن كنت تخشى الأعاديا
فقام به إذ ذاك رافع كفه * بيمنى يديه معلن الصوت عاليا
فقال لهم : من كنت مولاه منكم * وكان لقولي حافظاً ليس ناسيا
فمولاه من بعدي علي وإنني * به لكم دون البرية راضيا
فيا رب من والى علياً فواله * وكن للذي عادى علياً معاديا
ويا رب فانصر ناصريه لنصرهم * إمام الهدى كالبدر يجلو الدياجيا
ويا رب فأخذل خاذليه وكن لهم * إذا وقفوا يوم الحساب مكافيا ( 1 )
وعن عمر بن الخطاب قال :
نصب رسول الله « صلى الله عليه وآله » علياً علماً ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، واخذل من خذله ، وانصر من نصره ، اللهم أنت شهيدي عليهم .
قال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ! وكان في جنبي شاب حسن الوجه طيب الريح ، قال لي : يا عمر لقد عقد رسول الله عقداً لا يحله إلا منافق .
فأخذ رسول الله بيدي فقال : يا عمر ، إنه ليس من ولد آدم ، لكنه جبرائيل أراد أن يؤكد عليكم ما قلته في علي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 828 و 829 و ( بتحقيق الأنصاري ) ص 356 والبحار الأنوار ج 37 ص 195 .
( 2 ) الغدير للعلامة الأميني ج 1 ص 57 عن مودة القربى لشهاب الدين الهمداني ، المودة الخامسة ، وينابيع المودة ج 2 ص 73 و ( ط دار الأسوة ) ص 284 عنه . وراجع : خلاصة عبقات الأنوار ج 7 ص 187 وج 9 ص 273 والعقد النضيد والدر الفريد للقمي ص 178 وشرح إحقاق الحق ج 6 ص 252 عن أرجح المطالب ( ط لاهور ) ص 565 ، وج 21 ص 65 عن آل محمد ( نسخة مكتبة السيد الأشكوري ) ص 453 وراجع : الدر النظيم ص 253 .