ممن الخوف يا ترى ؟ ! :
وتقدم : أنه « صلى الله عليه وآله » خاف أن يتهموه ، ويكذبوه ، وأن يقولوا : حابى ابن عمه ، وأن يطعنوا في ذلك ، وخشي أهل النفاق والشقاق أن يتفرقوا ، وأن يرجعوا جاهلية ، وأنه أمسك إشفاقاً على الدين ، وخوفاً من ارتداد القوم .
وعن الحسن : « ضاق بها ذرعاً ، وكان يهاب قريشاً . فأزال الله بهذه الآية تلك الهيبة » ( 1 ) .
يريد : أن الرسول « صلى الله عليه وآله » ضاق ذرعاً وخاف قريشاً بالنسبة لبلاغ أمر الإمامة ، فأزال الله خوفه بآية : * ( وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) * .
المتآمرون :
هذا غيض من فيض مما يدل على سبب خوف النبي « صلى الله عليه وآله » ، وعلى دور المتآمرين من قريش ، ومن يدور في فلكها في صرف الأمر عن أمير المؤمنين علي « عليه السلام » ، وتصميمهم على ذلك ، لأسباب أشير إلى بعضها في ما نقلناه سابقاً من كلمات ونصوص .
وفي مقدمة هذه الأسباب حرص قريش على الوصول إلى السلطة ، وحقدها على أمير المؤمنين « عليه السلام » لما قد وترها في سبيل الله والدين .
وكل ما تقدم يوضح لنا السر فيما صدر من هؤلاء الحاقدين من صخب وضجيج ، حينما أراد الرسول « صلى الله عليه وآله » في منى
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 3 ص 223 .