تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
أرباب تلك الشحناء والبغضاء إلا الأقل » . « فكانت حاله بعد هذه المدة الطويلة مع قريش كأنها حاله لو أفضت الخلافة إليه يوم وفاة ابن عمه « صلى الله عليه وآله » من إظهار ما في النفوس ، وهيجان ما في القلوب ، حتى إن الأخلاف من قريش ، والأحداث والفتيان ، الذين لم يشهدوا وقائعه وفتكاته في أسلافهم وآبائهم ، فعلوا به ما لو كانت الأسلاف أحياء لقصرت عن فعله ، وتقاعست من بلوغ شأوه » ( 1 ) . وقال : « اجتهدت قريش كلها ، من مبدأ الأمر في إخمال ذكره ، وستر فضائله ، وتغطية خصائصه ، حتى مُحي فضله ومرتبته من صدور الإسلام » ( 2 ) . وقال : « إن قريشاً كلها كانت تبغضه أشد البغض . . إلى أن قال : « ولست ألوم العرب ، ولا سيما قريشاً في بغضها له ، وانحرافها عنه ، فإنه وترها ، وسفك دماءها ، وكشف القناع في منابذته . ونفوس العرب وأكبادها كما تعلم » ! ( 3 ) . وقال : « واتفق له من بغض قريش وانحرافها ، ما لم يتفق لأحد » ( 4 ) . هذا وقد أشار إلى بغض قريش ومنابذتها له في مواضع عديدة أخرى من كتابه ، فليراجعها من أراد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) شرح النهج ج 11 ص 114 . ( 2 ) شرح النهج ج 18 ص 18 . ( 3 ) شرح النهج ج 14 ص 299 وراجع : نثر الآبي ج 1 ص 340 . ( 4 ) شرح النهج ج 9 ص 28 و 29 . ( 5 ) راجع شرح النهج ج 9 ص 28 و 29 و 52 وج 4 ص 74 - 104 .