والقلب ينبض ، واليد تمتلئ قوة ، ويصير يحب ويبغض ، ويحس ويتألم ، ويلتذ ، وتبدأ سائر قواه بالتنامي الخ . .
وولاية أمير المؤمنين « عليه السلام » بالنسبة للأعمال من هذا القبيل ، ولذلك ورد أنها شرط لقبولها ، والمثوبة عليها ، وبدون هذه الولاية لا يكون لكل تلك الأعمال الجوارحية والجوانحية فائدة ولا أثر ، بل يكون وجودها كعدمه . .
سر السعادة ورمز البقاء :
نعود لنقول :
إن تبليغ وحفظ دين الله تعالى هو أهم قضية بالنسبة للبشر ؛ فهو سر سعادتهم ونجاتهم ، وهو رمز بقائهم ، وبه تتبلور حقيقتهم الإنسانية ، وعلى أساسه لا بد أن يكون تعاملهم . ومن خلال تعاليمه ، ومفاهيمه ، لا بد أن يتم بناء شخصيتهم الإنسانية .
كما أن كل حكم ، وكل حقيقة في هذا الدين على ارتباط وثيق بأمر الولاية والإمامة ، حتى إنه إذا لم يتم تبليغها فإن الدين نفسه يصبح كأن لم يكن أصلاً . .
ونتيجة ذلك كله هو : أن تصبح هذه الولاية ضرورة للبشرية ، وليس فوقها ضرورة على الإطلاق .
فعدم تبليغها يجعل الدين والرسالة بلا مضمون وبلا فائدة ، ويكون وجوده كعدمه تماماً كما صرحت به الآية الكريمة : * ( وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) * .