سنة ، لكن ذلك كله لكي يكون مقبولاً عند الله سبحانه ، ومحققاً للأهداف ، وموصلاً للغايات المتوخاة منه - يحتاج - إلى ولاية أمير المؤمنين « عليه السلام » ، ولذلك قال تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) * ( 1 ) فقرر أن تبليغ أي حكم ، أو اعتقاد ، أو مفهوم يبقى ناقصاً ، إذا لم يصاحبه الاعتقاد بالولاية والإمامة لأهلها ، فالتوحيد الذي لا ولاية معه ليس هو التوحيد الذي أراد الله تعالى ، والاعتقاد بالمعاد بدون الاعتقاد بالولاية ليس هو المطلوب له تعالى ، والصلاة أيضاً ، والحج ، والجهاد ، والتسبيح ، والتوبة ، و . . و . . الخ . . كل ذلك إذا لم تصاحبه ولاية علي « عليه السلام » فهو ناقص ، ولا يحقق الأهداف ، ولا يوصل إلى الغايات الإلهية ، وليس هو ما يريده الله عز وجل . .
فإذا كان النبي « صلى الله عليه وآله » قد بلَّغ جميع أحكام الدين ، ولم يبلِّغ الولاية ، فإنه يكون قد بلَّغ الرسالة ، وإذا أردنا توضيح ذلك بالمثال ، نقول : لو أن جسداً ملقى له عين وقلب ، ويد ، ورجل ، ولسان ، وأذن ، و . . و . . الخ . . فإذا كان فاقداً للروح ، فوجود اليد والرجل واللسان ، وسائر الأعضاء يكون كعدمه ، فإن العين لا ترى ، واليد لا تتحرك ، والأذن لا تسمع ، واللسان لا يتكلم ، وليس له عقل ، ولا مشاعر ، ولا قوة ، ولا غريزة جنسية ، ولا ، ولا الخ . .
فإذا نفخت فيه الروح ، فإن ذلك كله يبدأ بالعمل ، فالعين تبصر ،
هامش
( 1 ) الآية 67 من سورة المائدة .