إذ إن بيت عائشة لم يكن إلى جهة الشرق ، بل كان في جهة القبلة في مسجد رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فلاحظ ما يلي :
1 - قالوا : « والمعروف عند الناس أن البيت الذي على يمين الخارج من خوخة آل عمر المذكورة هو بيت عائشة » ( 1 ) . .
وخوخة آل عمر كانت قبلي المسجد الشريف ، وهي اليوم ، « يتوصل إليها من الطابق الذي بالرواق الثاني من أروقة القبلة . وهو الرواق الذي يقف الناس فيه للزيارة أمام الوجه الشريف ، بالقرب من الطابق المذكور » ( 2 ) . .
وكان دار حفصة قبلي المسجد ( 3 ) ، ملاصقاً لبيت عائشة من جهة القبلة ( 4 ) .
2 - وقال محمد بن هلال عن بيت عائشة : كان بابه من جهة الشام ( 5 ) .
وقال ابن عساكر : « وباب البيت شامي » ( 6 ) . .
ومن المعلوم : أن الجهة الشامية التي للمسجد هي الجهة الشمالية ، فإذا كان باب بيت عائشة يقابل الجهة الشمالية ، فإنه لا يكون لجهة الشرق . .
سادساً : وأخيراً نقول :
إنه لا مانع من أن يطلع قرن الشيطان من موضعين أحدهما : جهة المشرق . .
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ج 2 ص 719 .
( 2 ) وفاء الوفاء ج 2 ص 706 .
( 3 ) رحلة ابن بطوطة ص 72 .
( 4 ) وفاء الوفاء ج 2 ص 543 .
( 5 ) وفاء الوفاء ج 2 ص 542 و 459 و 460 .
( 6 ) وفاء الوفاء ج 2 ص 542 و 459 و 460 .