وفي البخاري أيضاً قال : خرج النبي « صلى الله عليه وآله » من بيت عائشة ، فقال : رأس الكفر من ها هنا ، من حيث يطلع قرن الشيطان ( 1 ) .
وحين صدمتهم دلالة هذا الحديث حاولوا إيجاد مخارج له . . فتمخض الجبل فولد فأرة حين زعموا : أن حجرة عائشة كانت إلى جهة الشرق .
وباقي الأحاديث تقول : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أشار إلى الشرق ، وقد فسره « صلى الله عليه وآله » بقوله : « حيث يطلع قرن الشيطان » ، أي من جانب الشرق . .
قالوا : ولو كان المراد حجرة عائشة ، فكيف يصح أن يقول : إن الشيطان يطلع من حجرته المقدسة ؟ ! .
والحال أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » يطلع من الحجرة ؟ ! ( 2 ) .
ونقول :
أولاً : إن ظاهر الكلام يمنع من إرادة جهة الشرق ، بل المقصود هو مسكن عائشة ، الذي يزعمون أنه يقع في جهة الشرق ، ولذلك صرح البخاري : بأنه أشار إلى مسكن عائشة ، وأورده في باب ما جاء في بيوت أزواج النبي « صلى الله عليه وآله » ، فإن كان قد ذكر جهة الشرق حقاً ، فلأن
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 2 ص 23 و 26 وصحيح مسلم ج 8 ص 181 والمصنف لابن أبي شيبة ج 7 ص 552 وكنز العمال ج 11 ص 119 .
( 2 ) دلائل الصدق ج 3 ق 2 ص 157 عن فضل بن روزبهان ، والخصائص الفاطمية للكجوري ج 1 ص 504 والبحار ج 2 ص 87 ح 241 وإحقاق الحق ( الأصل ) ص 308 وكشف الغطاء ( ط . ق ) ج 1 ص 19 ووصول الأخيار إلى أصول الأخبار لوالد البهائي العاملي ص 83 عن صحيح البخاري عن ابن عمر .