والخيلاء ، فإن ذلك يفرض انحسار الاهتمام بهذه الأمور في مجتمع أهل الإيمان ، ولكن هذه الأمور قد بقيت كما كانت عليه قبل الإسلام ، واستمرت على نفس الوتيرة عبر العصور والدهور . .
3 - إننا لم نجد فرقاً بين الفدادين من أهل المشرق والفدادين في المناطق الأخرى ، ولم نجد الشيطان يطلع قرنيه في مشرق جزيرة العرب ، أكثر مما كان ولا يزال يطلعه في سائر المناطق ، مثل بلاد الشام ونجد ، فضلاً عن سائر البلاد التي لا تدين بالإسلام ، فإن الشيطان يطلع قرنيه في كل موقع لا يهيمن فيه دين الله تبارك وتعالى . .
فلماذا اختص الفدادون المشرقيون بهذا التوصيف الحاد ؟ ! .
4 - إن من الأنبياء من كان يرعى الأغنام ، وبعضهم كان يحرث الأرض ويزرعها ، فهل هذا الوصف يشملهم ؟ !
هبوب ريح لموت عظيم النفاق :
قالوا : وهاجت ريح شديدة بتبوك ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : هذا لموت منافق عظيم النفاق .
فقدموا المدينة ، فوجدوا منافقاً عظيم النفاق قد مات ( 1 ) . .
ونقول :
قد تقدم حين الحديث عما جرى في الحجر ، ومنع النبي « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 3 ص 341 و 347 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 62 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 455 عن الواقدي ، وراجع : البحار ج 18 ص 131 وج 21 ص 251 .