من السير الحثيث لقطعها ، فإن غزوة تبوك كانت في أيام قيظ شديد . .
فكيف يترك هذا الجيش نبيّه في قلب الصحراء ، مع أربعة أشخاص فقط ، بل مع شخص واحد ، ألا يخشون على النبي الأعظم والأكرم « صلى الله عليه وآله » من عدو ، أو من حيوان مفترس ، أو من أن يضل الطريق . . ويموت جوعاً وعطشاً ؟ !
لا سبيل للشيطان على الأنبياء عليهم السّلام :
وقد أمعنت هذه الرواية في جرأتها على رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين زعمت : أن النبي « صلى الله عليه وآله » يعترف بأن الشيطان هو الذي تسبب بنومه عن صلاة الصبح ، وذلك حين زعمت : أنه « صلى الله عليه وآله » قال : « لنغيظن الشيطان كما غاظنا » ( 1 ) . .
وهذا يتناقض مع حكم العقل ، ومع قوله تعالى : * ( إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) * ( 2 ) . . وآيات كثيرة أخرى . .
لو أطاعوا أبا بكر وعمر لرشدوا :
بالنسبة لما زعم : من أن ثلاثين ألفاً من الناس رفضوا النزول على الماء ،
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال للمزي ج 21 ص 81 وميزان الاعتدال للذهبي ج 3 ص 148 وتهذيب التهذيب ج 7 ص 322 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 72 وج 9 ص 98 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 112 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 464 .
( 2 ) الآية 99 من سورة النحل .