تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ملكهم ، قبل سنوات ، وخاض معهم حرباً قوية قبل مدة وجيزة ، لا تزيد على سنة وشهرين . . وقد قتل في تلك الحرب قادته الثلاثة ، جعفر بن أبي طالب ، وزيد بن حارثة ، وعبد الله بن رواحة . . فهل يعقل أن يكون « صلى الله عليه وآله » قد أهمل رصد تحركات هذا الجبار والعدو الخطر جداً ، الذي كان يعيش لتوِّه نشوة الإنتصار على مملكة فارس . فاعتمد « صلى الله عليه وآله » على إخبار أنباط وافدين ، لا يدينون بدينه ، في حين أن القرآن يقول له : * ( وَلاَ تُؤْمِنُواْ إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ ) * ( 1 ) . ولنفترض : أنه أهمل الرصد ، لسبب أو لآخر ، وجاءه هذا الخبر من هؤلاء ، فلماذا لا يبحث عن صحة هذا الخبر ، مع اتخاذ جانب الاحتياط والحذر ، بل يترك ذلك جانباً ، ويبادر إلى جمع جيش يعد بعشرات الألوف ، ويخض المنطقة بأسرها ، ويعطي ذلك العدو الخطِر المبرر للقيام بأي عمل لصد ما يعتبره عدواناً عليه ، ويزين لأتباعه بأن عليهم مواجهة أعدائهم بحرب هم أوقدوا نارها ، وأثاروا إعصارها .

3 - تعويض قريش عن متاجرها :

وقيل : إن سبب غزوة تبوك هو أن الله سبحانه وتعالى لما منع المشركين من أن يقربوا المسجد الحرام في الحج وغيره قالت قريش : لتقطعن عنا المتاجر والأسواق ، وليذهبن ما كنا نصيب منها ، فعوضهم الله تعالى عن ذلك بالأمر بقتال أهل الكتاب حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم
هامش
( 1 ) الآية 73 من سورة آل عمران .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 88 | السيد جعفر مرتضى العاملي