تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وقال حينئذٍ أيضاً : « أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه ، أنا ابن السراج المنير ، أنا ابن من أذهب الله عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيراً ، أنا من أهل بيت افترض الله طاعتهم في كتابه الخ . . » . ثم قام ابن عباس ، فقال : « هذا ابن بنت نبيكم ، ووصي إمامكم فبايعوه » ( 1 ) . وفي نص آخر : أنه « عليه السلام » قال حينئذٍ أيضاً : « وعنده نحتسب عزاءنا في خير الآباء رسول الله الخ . . » ( 2 ) . 2 - وفي مناسبة أخرى في الشام ، طلب منه معاوية - بمشورة عمرو بن العاص - أن يصعد المنبر ، ويخطب - رجاء أن يحصر - فصعد المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم أورد خطبة هامة ، تضمنت ما تقدم ، وسواه الشيء الكثير ، قال الراوي : « ولم يزل به حتى أظلمت الدنيا على معاوية ، وعرف الحسن من لم يكن عرفه من أهل الشام وغيرهم ، ثم نزل . فقال له معاوية : أما إنك يا حسن قد كنت ترجو أن تكون خليفة ، ولست هناك ! فقال الحسن « عليه السلام » : أما الخليفة فمن سار بسيرة رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعمل بطاعة الله عز وجل . وليس الخليفة من سار بالجور ، وعطل السنن ، واتخذ الدنيا أماً وأباً ، وعباد الله خولاً ، وماله دولاً ، ولكن ذلك أمر ملك أصاب ملكاً ، فتمتع منه قليلاً ، كَأَنْ قد انقطع عنه . . »
هامش
( 1 ) الفصول المهمة لابن الصباغ ج 2 ص 717 والإرشاد للمفيد ج 2 ص 8 والمستجاد من الإرشاد ( المجموعة ) للحلي ص 145 والبحار ج 43 ص 362 وإعلام الورى ج 1 ص 407 وكشف الغمة للإربلي ج 2 ص 156 و 161 . ( 2 ) البحار ج 43 ص 363 وكفاية الأثر للقمي ص 161 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 50 | السيد جعفر مرتضى العاملي