بسوء رضوا أو أمسكوا ، ومالوا مع ذاكره ، وخؤولته - حسب منطقهم - ظاهرة بائنة .
وقد نفرت قلوبهم من علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، لأنه حارب معاوية وقاتله ، وسكنت قلوبهم عند قتل عمار ومحمد بن أبي بكر ، وله حرمة الخؤولة ، وهو أفضل من معاوية ، وأبوه خير من أبي معاوية ، وما ذلك إلا خديعة أو جهالة ، وإلا فلماذا لا يستنكرون قتل محمد بن أبي بكر ولا يذكرون خؤولته للمؤمنين ؟ ! ( 1 ) .
من مواقف الإمام الحسن عليه السّلام :
نعم . . ولم يقتصر الأئمة في تصديهم للمغرضين والحاقدين ، والوقوف في وجه سياساتهم تلك بحزم وصلابة - على مواقف الحِجَاج هذه ، بل تعدَّوا ذلك إلى المناسبات الأخرى ، واستمروا يعلنون بهذا الأمر على الملأ ، ويؤكدون عليه في كثير من المناسبات والمواقف الحساسة ، وكشفوا زيف تلك الدعاوى بشكل لا يدع مجالاً لأي شك أو ريب . .
وقد صدع الإمام الحسن « عليه السلام » بهذا الأمر أيضاً في أكثر من مناسبة ، وأكثر من موقف . .
ولم يكن يكتفي بإظهار وإثبات بنوَّته لرسول الله « صلى الله عليه وآله » وحسب . . وإنما كان يهتم بالتأكيد على أن حق الإمامة والخلافة له وحده ، ولا تصل النوبة إلى معاوية وأضرابه ، لأن معاوية ليس فقط يفقد
هامش
( 1 ) مقتبس من كتاب : المعيار والموازنة ص 21 .