تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ ! . قال : بلى . قال : فاخلفني ( 1 ) . ونقول : إن لنا مع هذا الحديث وقفات عديدة ، قد ذكرنا فيما سبق بعضاً منها ، ونذكر هنا بعضاً آخر ، ونصرف النظر عن باقيها توخياً للاختصار . .

الاستثناء منقطع :

قال علماؤنا الأبرار رضوان الله تعالى عليهم : إن حديث المنزلة يدل على : أن لأمير المؤمنين « عليه السلام » جميع منازل هارون من موسى إلا منزلة النبوة ، واستثناء النبوة دليل العموم لجميع المنازل . . ومع غض النظر عن إفادة الاستثناء لذلك ، فإن نفس إطلاق قوله : أنت مني بمنزلة فلان ، لا بد أن يراد به أظهر منازله ، وأقربها إلى فهم الناس بملاحظة حالة ذينك الشخصين مع بعضهما البعض ، فإن كان قائل هذه الكلمة والداً أو ابناً ، أو أخاً ، حملت هذه الكلمة على هذه المعاني ، أي أنه بمنزلة ولده ، وأبيه ، وأخيه . وإن كان ذلك الشخص معلماً ، فكذلك ، وإن كان وزيراً وحاملاً لمسؤوليات التدبير ، والرعاية ، كانت له منزلته من هذه الناحية . .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ج 17 ص 347 والبحار ج 21 ص 232 وج 37 ص 255 ومجمع الزوائد ج 9 ص 109 وتاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 173 وفضائل أمير المؤمنين « عليه السلام » لابن عقدة ص 57 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 269 | السيد جعفر مرتضى العاملي