استخلف علي بن أبي طالب « عليه السلام » على المدينة ، فماج المنافقون في المدينة ، وفي عسكر رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقالوا : كره قربه وساء فيه رأيه ، فاشتد ذلك على علي « عليه السلام » ، فقال : يا رسول الله « صلى الله عليه وآله » تخلفني مع النساء والصبيان ؟ ! أنا عائذ بالله من سخط الله وسخط رسوله .
فقال : رضي الله برضائي عنك فإن الله عنك راض ، إنما منزلك مني بمنزلة هارون من موسى ، غير أنه لا نبي بعدي .
فقال علي « عليه السلام » : رضيت ، رضيت ( 1 ) .
3 - وفي رواية سعد بن أبي وقاص : خلفه في بعض مغازيه ، فقال له علي « عليه السلام » : أتخلفني مع النساء والصبيان ؟ !
فقال له « صلى الله عليه وآله » : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ج 17 ص 347 وراجع مسند أبي يعلى ج 2 ص 66 وتاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 181 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق ج 17 ص 332 والاعتقاد على مذهب السلف لأحمد بن الحسين البيهقي ص 205 ومسند أبي يعلى ج 1 ص 286 ومعارج القبول ج 2 ص 471 ومسند فاطمة للسيوطي ص 62 والمعجم لابن المثنى التميمي ص 230 وتحفة الأحوذي ج 10 ص 229 وتلخيص المتشابه في الرسم ج 2 ص 644 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 627 وتاريخ الأحمدي ص 99 وفضائل الصحابة للنسائي ص 14 والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ( ط بيروت ) ج 9 ص 41 والحدائق لابن الجوزي ج 1 ص 387 عن البخاري ، ومسلم ، والبداية والنهاية ج 5 ص 7 .