وعن كعب بن مالك قال : لما نزلت توبتي قبلت يد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) .
وفي نص آخر : قبلت يده وركبتيه ( 2 ) .
ونقول :
خلفوا أم تخلفوا ؟ ! :
إننا قبل أن ندخل في مناقشة النص أو النصوص المتقدمة نحب أن نشير إلى أن التعبير القرآني عن الذين لم يسيروا إلى تبوك قد جاء بصيغة « خلفوا » المبني للمجهول . أي الذين تُرِكُوا وخلفهم المسلمون وراء ظهورهم ، وساروا للجهاد في سبيل الله . ربما يشير إلى أن مخالفتهم لأمر النبي « صلى الله عليه وآله » دعت المسلمين إلى تركهم ، والانفصال عنهم ، ومواصلة سيرهم إلى الله تعالى بدونهم . .
هذا وقد فسر الأئمة الطاهرون : زين العابدين ، والباقر ، والصادق ، والكاظم « عليهم السلام » بأنهم الثلاثة الذين خالفوا ، أو قرأوها قراءة تفسيرية كذلك ( 3 ) . فراجع .
هامش
( 1 ) سبل الهدى الرشاد ج 5 ص 478 عن ابن عساكر ، وكنز العمال ج 13 ص 581 وتاريخ مدينة دمشق ج 50 ص 20 .
( 2 ) الدر المنثور ج 3 ص 289 عن أبي الشيخ ، وابن مردويه .
( 3 ) فتح القدير للشوكاني ج 2 ص 413 والبرهان ( تفسير ) ج 2 ص 69 عن تفسير القمي ، والكليني ، ونور الثقلين ج 2 ص 278 عن مجمع البيان .