تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وهذا معناه - إن كانت الآية تعني أبا لبابة - : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يقبل من أبي لبابة ومن معه أموالهم كصدقات ، وإنما أخذ منهم زكاة أموالهم . . مع ملاحظة أننا قد قلنا فيما سبق : إن الزكاة قد فرضت قبل ذلك في مكة ، فتكون هذه الآية قد جاءت لتمنع من أخذ غير الزكاة المفروضة قبل ذلك ، إما إرفاقاً بهم ، وإما للإشارة إلى عدم خلوص نيتهم في هذا العطاء . .

إختلاف الروايات :

وقد ذكرنا في حديثنا عن غزوة بني قريظة طائفة من تناقضات واختلاف الروايات فيما يرتبط بقصة أبي لبابة . ونشير هنا أيضاً إلى : أن هذه التناقضات ظاهرة أيضاً بين الروايات التي تدَّعي أن ما جرى قد كان في غزوة تبوك ، وكمثال على ذلك نذكر : أن الرواية المتقدمة عن ابن عباس تقول : إن سبعة ارتبطوا في المسجد ، معلنين توبتهم ، وإن المتخلفين كانوا عشرة . ولكن رواية أخرى عن ابن عباس تقول : إن المتخلفين كانوا ثلاثة ،