الأعيان المعروفين ، والمؤثرين الذين تعلق عليهم قريش آمالها في كل ما أهمها . . وقد كانوا عند حسن ظنها ، وسعوا في تلبية رغباتها ، وحفظ مصالحها في الحالات الصعبة ، التي مرت بقريش في مواجهاتها مع النبي « صلى الله عليه وآله » . .
وقد ذكرت الروايات أسماء هؤلاء بالتفصيل ، وكان حذيفة بن اليمان يعرفهم بأسمائهم ، ولطالما سأله بعض أعيان الصحابة عن نفسه ، إن كان يعرف أنه كان منهم ، كما سنشير إليه إن شاء الله . .
كما أن الروايات قد صرحت بما ذكرناه ، وبينت أن هذا هو المقصود بالآيات المتقدمة ، وليس المقصود الأشخاص الأربعة الذين زعموا أن الآيات تقصدهم ، وكمثال على ذلك نذكر :
1 - عن جابر ، عن أبي جعفر « عليه السلام » : نزلت هذه الآية : * ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ ) * ( 1 ) . نزلت في بني أمية والعشرة معها : أنهم اجتمعوا اثنا عشر ، فكمنوا لرسول الله « صلى الله عليه وآله » في العقبة ، وائتمروا بينهم ليقتلوه ، فقال بعضهم لبعض : إن فطن نقول : إنما كنا نخوض ونلعب ، وإن لم يفطن لنقتلنه ، فأنزل الله هذه الآية . . ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الآيتان 65 و 66 من سورة التوبة .
( 2 ) البرهان ( تفسير ) ج 2 ص 140 والبحار ج 21 ص 236 وتفسير نور الثقلين ج 2 ص 238 .