هل كان عثمان من الأجواد ؟ ! :
ولماذا لا يعدون عثمان من أجواد قريش ، بل من أجواد العرب ، إن لم نقل : إنه من أجواد الدنيا ؟ !
إلا أن يقال : إن عثمان كان سخياً في سبيل الله ، بخيلاً على الناس ، والجواد إنما يقال له : جواد ، إذا كان يجود بماله على الناس ! !
من أين لك هذا ؟ ! :
من أين وكيف حصل عثمان على هذه الأموال الطائلة والهائلة ، وهو قد جاء إلى المدينة صفر اليدين ؟ !
فإن كان ذلك من مال التجارة . . فنحن لم نسمع ولم نقرأ شيئاً عن هذه التجارة التي تدرُّ عليه هذه الأرباح العظيمة . .
ولماذا لم يشتغل غير عثمان بهذه التجارات ، ويحصل على تلك الأرباح ؟ !
أم يعقل أن يكونوا قد اشتغلوا ، وعلى المال حصلوا ، ثم هم به قد بخلوا ؟ ! . . ولماذا لم ينقل لنا أسماء بعض هؤلاء المشتغلين الأغنياء والبخلاء ؟ !
وإن كان قد حصل عليها من الغنائم . . فإن غيره لا بد أن يكون قد نال منها مثل ما نال . . فلماذا تكون العسرة يا ترى ؟ ! بل لماذا ينال هذه الأموال الهائلة من الغنائم ، ونحن لم نجد له أي مقام محمود أو مشهود في حروب الإسلام ؟ ! . .
وأين هي الغنائم التي حصل عليها أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فارس الإسلام الأعظم ، ونصيره الأكبر ، أوَهل يعقل أن يكون علي « عليه السلام » قد بخل بماله . . وجاد به عثمان ؟ ! .