ونحن وإن كنا قد أثبتنا قبل صفحات يسيرة عدم صحة ذلك ، ولكننا نقول :
إنه على فرض صحة ذلك ، وإلزاماً لهؤلاء القائلين بما ألزموا به أنفسهم نسأل : ألم يكن من حمل ماله كله أولى من عثمان بالإعلان بشأنه ، والدعاء له ، والثناء عليه ؟ ! وإذا كانت النفقات العظيمة لا تختص بعثمان ، فلماذا يفوز عثمان وحده بالأوسمة ، والألقاب ، دون غيره . ممن أنفق وساهم من الرجال والنساء ؟ ! .
فإن الثناء على الرجل بملاحظة مستوى تضحيته أولى من الثناء عليه بملاحظة مقدار ما يبذله من مال ! . لا سيما وأن الثناء إنما جاء من رسول الله « صلى الله عليه وآله » الذي لا ينطق عن الهوى . .
حديث المناشدة باطل :
ثم إنهم يقولون : إن جيش العسرة - كما يقولون - كان ثلاثين ألفاً وكان معهم من الإبل اثنا عشر ألف بعير ، وعشرة آلاف فرس ، وعند أبي زرعة كانوا سبعين ألفاً ، وفي رواية أربعين ألفاً ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع : الطبقات الكبرى لابن سعد : رقم التسلسل 683 ، وتاريخ ابن عساكر ج 1 ص 111 وإمتاع الأسماع ص 650 وفتح الباري ج 8 ص 93 والمواهب اللدنية ج 1 ص 173 وإرشاد الساري ج 6 ص 438 وشرح بهجة المحافل ج 2 ص 30 والغدير ج 5 ص 450 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 442 والسيرة الحلبية ( ط سنة 1391 ه ) ج 3 ص 149 وتاريخ الخميس ج 2 ص 125 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 442 .