* ( لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا للهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَ يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ ، إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِفِ ) * ( 1 ) .
ز : إذا صح ذلك فلماذا تنزل الآية المقرعة واللائمة ، والمتوعدة بالعذاب والعقاب لأولئك الذين لم ينفقوا في سبيل الله ، إذ لا مورد ولا محل لنفقاتهم بعد ما أعطاه عثمان .
إلا إذا كان قد ظهر منهم قبل إنفاق عثمان ما يدل على امتناعهم عن البذل في سبيل الله ، مع قدرتهم على ذلك .
بئر رومة :
إن شراء عثمان لبئر رومة بماله ، ووقفه لها على المسلمين ، حديث باطل لأسباب كثيرة ، كما أن حديث مناشدته لطلحة والزبير ، أو لهما بالإضافة إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » ، المتضمن لذكر هذا الأمر ، ولأمور باطلة أخرى ، ولتناقضات لا دواء لها ، لا يمكن أن يصح أيضاً ، فراجع ( 2 ) .
لا توجد أموال بهذا الحجم :
إنه لم يكن لدى الصحابة تلكم المبالغ الهائلة ، التي يدَّعى أن عثمان قدّم
هامش
( 1 ) الآيات 91 - 93 من سورة التوبة .
( 2 ) الجزء الرابع من هذا الكتاب ( الطبعة الرابعة ) ص 163 - 168 .