الاسترجاع ، بل فيه تذمر من ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقها .
ثانياً : لنفترض أن هذا الكلام تضمن اعتراضاً على الله الذي أمات ولدها وترك عليها البنات ، فهل يكون الجر على الوجه من جملة العقوبات التي جاءت بها الشريعة ؟ !
ثالثاً : لم نعرف ما قصدته من يوم الربذة الذي قاتل فيه المسلمون مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » وكان ابنها معهم . .
رابعاً : هل الفقر يعفي الإنسان من العقوبة على ما يصدر منه من مظالم ومآثم ؟ ! فإن يكن الجواب بنعم ، فلماذا إذن كان « صلى الله عليه وآله » ، وكذلك كل من جاء بعده لا يفرقون في عقوباتهم بين مسكين وغيره ؟ . . وإن كان الجواب بلا ، فلماذا أعفى النبي « صلى الله عليه وآله » قيلة من العقوبة هنا ؟
4 - وفد الأشعريين :
عن معمر قال : بلغني أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان جالساً في أصحابه يوماً ، فقال : « اللهم انج أصحاب السفينة » . ثم مكث ساعة فقال : « استمدت » .
فلما دنوا من المدينة قال : « قد جاؤوا يقودهم رجل صالح » .
قال : « والذين كانوا معه في السفينة الأشعريون ، والذين قادهم عمرو بن الحمق الخزاعي » .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « من أين جئتم » ؟
قالوا : من زبيد .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 211
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١١