تميم أيضاً وحريث أيضاً بكري . .
وكما أن الحارث بن حسان قد حمل المرأة التميمية إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وكانت منقطعاً بها ، فكذلك الحال بالنسبة لقيلة ، فإن صاحبها هو الذي حملها إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
وإذا كان اسم الأول الحارث بن حسان ، فإن اسم الآخر : حريث بن حسان أيضاً ، وكلاهما كان بكرياً .
وكما أن الأول تأسف وندم ، واعتبر نفسه مصداقاً لمعزى تحمل حتفها . . كذلك فإن هذا الآخر تأسف وندم لأنه فعل ذلك ، واعتبر نفسه كضأن تحمل حتفها بأظلافها .
وكان محور التنازع في تلك هو جعل الدهناء حاجزاً لتميم وهذا نفسه هو محور التنازع هنا أيضاً . .
فهما واقعة واحدة اشتبه الرواة في بعض عناصرها ، وتطبيقاتها ، ثم جاء جمّاعو الأحاديث فظنوا تعددها ، ودونوها وفق هذا التصور ؟ !
وربما تكون الأغراض القبلية أو سواها وراء تنقل بعض الأحداث أو بعض الفضائل من شخص إلى شخص أو من موقع إلى موقع ، وفق ما يتيسر لطلابها ، والمستفيدين منها غير أننا لا نشك في أن الكلام في الموردين إنما هو عن واقعة واحدة اشتبه الأمر فيها على بعض قاصري النظر ، فظن تعددها ولا شيء أكثر من ذلك . .
أرعدت من الفرق :
وقد ذكرت الرواية آنفاً : أن قيلة بنت مخرمة قد أرعدت من الفرق لما
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 208
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠٨