قال : « ادن مني » .
فدنا منه . فقال : « هل بك برص تكتمه » ؟
قال : والذي بعثك بالحق نبياً ما علم به أحد ، ولا اطلع عليه غيرك .
قال : « فهو ذلك » .
قال : يا رسول الله ، ورأيت النعمان بن المنذر وعليه قرطان ، ودملجان ، ومسكتان .
قال : « ذلك ملك العرب عاد إلى أحسن زيه وبهجته » .
قال : يا رسول الله ، ورأيت عجوزاً شمطاء خرجت من الأرض .
قال : « تلك بقية الدنيا » .
قال : ورأيت ناراً خرجت من الأرض ، فحالت بيني وبين ابن لي يقال له : عمرو ، ورأيتها تقول : لظى لظى ، بصير وأعمى ، أطعموني آكلكم آكلكم ، أهلككم وما لكم .
فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : « تلك فتنة في آخر الزمان » .
قال : وما الفتنة يا رسول الله ؟
قال : « يقتل الناس إمامهم ثم يشتجرون اشتجار أطباق الرأس - وخالف رسول الله « صلى الله عليه وآله » بين أصابعه - يحسب المسئ أنه محسن ، ودم المؤمن عند المؤمن أحلى من شرب الماء ، إن مات ابنك أدركت الفتنة ، وإن مت أنت أدركها ابنك » .
فقال : يا رسول الله ، ادع الله ألا أدركها .
فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « اللهم لا يدركها » .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 161
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦١