وقال ابن سعد : كان آخر من قدم من الوفد على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وفد النخع ، وقدموا من اليمن للنصف من المحرم سنة إحدى عشرة ، وهم مائتا رجل ، فنزلوا دار رملة بنت الحدث ، ثم جاؤوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » مقرين بالإسلام ، وقد كانوا بايعوا معاذ بن جبل باليمن ، فكان فيهم زرارة بن عمرو .
قال : أخبرنا هشام بن محمد هو زرارة بن قيس بن الحارث بن عدي ، وكان نصرانياً ( 1 ) .
وقالوا : وفد رجل من النخع يقال له زرارة بن عمرو على رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال : يا رسول الله ، إني رأيت في سفري هذا رؤيا هالتني .
قال : « وما رأيت » ؟
قال : رأيت أتانا تركتها في الحي كأنها ولدت جدياً أسفع أحوى .
فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « هل لك من أمة تركتها مصرة حملاً » ؟
قال : نعم تركت أمة لي أظنها قد حملت .
قال : « فإنها قد ولدت غلاماً وهو ابنك » .
فقال : يا رسول الله ، ما باله أسفع أحوى ؟
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 423 عن ابن سعد ، والطبقات الكبرى ( ط دار صادر ) ج 1 ص 346 وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 234 و 235 عنه ، وعن ابن شاهين ، وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 46 ص 13 .