أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالمُنْخَنِقَةُ وَالمَوْقُوذَةُ وَالمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ . . ) * ( 1 ) .
فجعلت أدعوهم إلى الإسلام ، فكذبوني ، وزبروني وأنا جائع ظمآن ، قد نزل بي جهد شديد .
فقلت لهم : ويحكم ، إيتوني بشربة من ماء ، فإني شديد العطش .
قالوا : لا ، ولكن ندعك تموت عطشاً .
قال : فاغتممت ، وضربت برأسي في العمامة ، ونمت في حر شديد . فأتاني آت في منامي بقدح فيه شراب من لبن لم ير الناس ألذ منه فشربته حتى فرغت من شرابي ورويت ، وعظم بطني .
فقال القوم : أتاكم رجل من أشرافكم وسراتكم ، فرددتموه ؟ فاذهبوا إليه ، وأطعموه من الطعام والشراب ما يشتهي .
فأتوني بالطعام والشراب ، فقلت : لا حاجة لي في طعامكم ولا شرابكم ، فإن الله تعالى أطعمني وسقاني ، فانظروا إلى الحال التي أنا عليها .
فأريتهم بطني ، فنظروا ، فأسلموا عن آخرهم بما جئت به من عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
قال أبو أمامة : ولا والله ، ما عطشت ولا عرفت عطشاً بعد تيك الشربة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الآية 3 من سورة المائدة .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 243 عن الطبراني من طريقين ، سند أحدهما حسن ، والإصابة ج 2 ص 182 عن أبي يعلى ، وعن البيهقي في دلائل النبوة وراجع : المستدرك للنيسابوري ج 3 ص 642 .