وسيأتي المزيد من الكلام حول موضوع أكيدر في أواخر غزوة تبوك إن شاء الله ، حيث سنجد هناك بعض ما يساعد على فهم بعض الأمور التي ذكرناها هنا .
وسنرى : أن الظاهر هو : أن خالداً لم يكن هو أمير السرية ، وإن كان ربما قد قام بدور فيها . .
وأن الوصف لما جرى المذكور هنا قد يكون غير دقيق . فانتظر .
سرية أبي أمامة إلى قومه :
عن أبي أمامة قال : بعثني رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى قومي أدعوهم إلى الله عز وجل ، وأعرض عليهم شرائع الإسلام . فأتيتهم وقد سقوا إبلهم ، وحلبوها وشربوا .
فلما رأوني قالوا : مرحباً بالصدي بن عجلان . وأكرموني ، وقالوا : بلغنا أنك صبوت إلى هذا الرجل .
فقلت : لا ولكن آمنت بالله ورسوله ، وبعثني رسول الله « صلى الله عليه وآله » إليكم أعرض عليكم شرائع الإسلام .
فبينا نحن كذلك إذ جاؤوا بقصعتهم فوضعوها ، واجتمعوا حولها يأكلونها ، وقالوا : هلم يا صدي .
قلت : ويحكم ، إنما أتيتكم من عند من يحرم هذا عليكم إلا ما ذكيتم ، كما قال الله تعالى .
قالوا : وما قال ؟
قلت : نزلت هذه الآية : * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا