الخ . . ( 1 ) .
ثم تذكر الرواية : أن مالكاً طلب من خالد أن يرسله إلى أبي بكر ليحكم في أمره ، فرفض وقتله ، فلو كان قد ظهر من مالك ما فيه إساءة للرسول « صلى الله عليه وآله » لم يتوسط له ابن عمر ، وأبو قتادة الخ . .
وسواء أكان مالك قد قصد النبي « صلى الله عليه وآله » أو قصد أبا بكر ، فإن جرأة عمر قد كانت بحق النبي « صلى الله عليه وآله » دون سواه ، فلماذا جرَّت باء خالد ولم تجرَّ باء غيره ؟ !
معرفة النبي صلّى الله عليه وآله بأنواع التمور :
وقد ذكرت الروايات المتقدمة : أنه « صلى الله عليه وآله » صار يعد للوفد أنواع التمر ، حتى عد ألوان تمرهم أجمع ، حتى قالوا له : ما نحن بأعلم بأسمائها منك .
وقال بعضهم : لو كنت ولدت بهجر ما كنت بأعلم منك الساعة .
ونستفيد من ذلك :
1 - عدم صحة ما تقدم في بعض الوفود ، من نصوص تظهره « صلى الله عليه وآله » كرجل لا يعرف عن التمور ، وأنواعها ما يحسن السكوت عليه . .
2 - إن هذا الأمر قد بهر ذلك الوفد ، إلى حد أن قائل ذلك عقب كلامه بقوله : أشهد أنك رسول الله . .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان ج 6 ص 13 - 15 ، والنص والاجتهاد للسيد شرف الدين ص 135 نقلاً عن وفيات الأعين .