هم خير أهل المشرق :
ذكرت الروايات : أن النبي « صلى الله عليه وآله » وصف عبد القيس بأنهم خير أهل المشرق . وأنه « صلى الله عليه وآله » حجيج من ظلم عبد القيس ، وأن عبد القيس خير ربيعة . .
ونحن لا نستطيع أن نؤكد أو ننفي صحة هذه الروايات ، غير أننا نقول :
1 - لو صحت هذه الروايات ، فقد يكون المقصود بها هم خصوص الذين كانوا موجودين في تلك البرهة من الزمان . ولا شيء يؤكد لنا شمولها لمن بعدهم .
2 - إن روايات فضائل القبائل ، والبلدان ، وكذلك روايات ذمها كانت موضوع أخذ وردّ ، وربما يكون الكثير منها موضوعاً ، كما أظهرت الدراسات في بعض مواردها .
3 - لعل المقصود بخيريّتهم هو حسن نظرتهم للأمور ، وصحة معالجتهم لها ، ولا يتصرفون بانفعال وطيش ورعونة . ولأجل ذلك فإن مواقفهم تكون أقرب إلى الاتزان من مواقف غيرهم .
4 - إن خيريتهم وتقدمهم على غيرهم نسبية ، فإذا كانت هناك نسبة من الخير في أهل المشرق فإنها تكون في عبد القيس أكثر من غيرهم . .
عبد القيس في نصرة أمير المؤمنين عليه السّلام :
لعل ما يشهد لصحة تفكير عبد القيس ، واتزانهم في مواقفهم ، هو : أنهم - كما ذكر العلامة الأحمدي - صاروا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، ونصروه في حروبه . ولسراتهم يد بيضاء في نصرة ولي الله