ونقول :
إنه إن كان المقصود بذلك معنى ينتهي إلى ما يعتقد به الجبريون ، فذلك غير صحيح ، كما أثبته علماؤنا الأبرار فراجع ( 1 ) .
بالإضافة إلى أن هذا يؤدي إلى القول بعدم استحقاق الأشج أية مثوبة على أي فعل تدعوه إليه تانك الخلتان . .
وإن كان المقصود : أن الله تعالى قد أودع في الأشج استعداداً ينتهي به إلى العمل بهاتين الخلتين ، دون أن يكون مسلوب الاختيار ، فهو قصد صحيح ولا ضير فيه . .
سيطلع عليكم ركب :
وثمة سؤال عن قول رسول الله « صلى الله عليه وآله » : سيطلع عليكم من ها هنا ركب الخ . . هل هو إخبار عن أمر غيبي ؟ ! أم أنه ليس كذلك ؟
قد يقال : نعم . فإن هذا هو ظاهر الكلام .
وقد يقال : لا ، لأن ثمة نصاً يقول : إنه « صلى الله عليه وآله » كان قد أرسل إلى البحرين يطلب قدوم وفد عبد القيس إليه ( 2 ) .
ويمكن أن يؤيد ذلك : أنه قد كانت لعبد القيس وفادتان ، فلعل إحداهما كانت بطلب منه « صلى الله عليه وآله » ، وهي التي حصلت سنة تسع أو بعدها ، وكان عدد الوفد أربعين رجلاً . .
هامش
( 1 ) راجع : دلائل الصدق ، وغيره من كتب الاعتقادات
( 2 ) راجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ج 4 ص 360 وراجع ج 1 ص 314 وج 5 ص 557 و ( ط ليدن ) ج 4 ق 2 ص 77 وج 1 ق 2 ص 44 .