ويلذذن بكم غير أن لا توالد » .
قال لقيط : قلت : يا رسول الله ، أقصى ما نحن بالغون ومنتهون إليه ؟
فلم يجبه النبي « صلى الله عليه وآله » .
قال : قلت : يا رسول الله ، علام أبايعك ؟
قال : فبسط رسول الله « صلى الله عليه وآله » يده وقال : « على إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وزيال الشرك ، فلا تشرك بالله إلهاً غيره » .
قال : فقلت : يا رسول الله ، وإن لنا ما بين المشرق والمغرب ؟
فقبض النبي « صلى الله عليه وآله » يده وظن أني أشترط عليه شيئاً لا يعطينيه .
قال : قلت : نحل منها حيث شئنا ، ولا يجني على امرئ إلا نفسه ؟
فبسط إليَّ يده وقال : « ذلك لك ، تحل حيث شئت ولا يجزي عنك إلا نفسك » .
قال : فانصرفنا عنه . فقال : « ها إنّ ذين ، ها إنّ ذين ، من أتقى الناس في الأولى والآخرة » .
فقال له كعب بن الخدارية ، أحد بني بكر بن كلاب : من هم يا رسول الله ؟
قال : « بنو المنتفق أهل ذلك منهم » .
قال : فانصرفنا وأقبلت عليه ، فقلت : يا رسول الله ، هل لأحد ممن مضى من خير في جاهليتهم ؟
فقال رجل من عرض قريش : والله إن أباك المنتفق لفي النار .
قال : فلكأنَّه وقع حَرٌّ بين جلدة وجهي ولحمي مما قال لأبي ، على
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 191
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩١