ثم ينصرف نبيكم ، ويتفرق على أثره الصالحون ، فتسلكون جسراً من النار ، فيطأ أحدكم الجمر ، فيقول : حس .
فيقول ربك عز وجل : أوإنه ! ألا فتطلعون على حوض نبيكم ، لا يظمأ والله ناهله قط ، فلعمر إلهك ما يبسط أحد منكم يده إلا وقع عليها قدح يطهره من الطوف والبول والأذى ، وتحبس الشمس والقمر فلا ترون منهما واحداً » .
قال : قلت يا رسول الله ، فبم نبصر يومئذ ؟
قال : « بمثل بصرك ساعتك هذه ، وذلك مع طلوع الشمس في يوم أشرقته الأرض ، وواجهته الجبال » .
قال : قلت : يا رسول الله ، فبم نجزى من سيئاتنا وحسناتنا ؟
قال : « الحسنة بعشر أمثالها ، والسيئة بمثلها إلا أن يعفو » .
قال : قلت : يا رسول الله ، فما الجنة وما النار ؟
قال : « لعمرو إلهك إن النار لها سبعة أبواب ، ما منها بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاماً ، وإن للجنة ثمانية أبواب ، ما منها بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاماً » .
قال : قلت : يا رسول الله ، فعلام نطلع من الجنة ؟
قال : « على أنهار من عسل مصفى ، وأنهار من خمر ما بها من صداع ولا ندامة ، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ، وماء غير آسن ، وفاكهة ، ولعمرو إلهك ما تعلمون ، وخير من مثله معه أزواج مطهرة » .
قال : قلت : يا رسول الله ، أولنا فيها أزواج ؟ ! أَوَمنهنّ صالحات ؟
قال : « المصلحات للصالحين » .
وفي لفظ : « الصالحات للصالحين ، تلذّون بهن مثل لذاتكم في الدنيا ،
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 190
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٠