فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : ( نعم ) .
فقال له قارب بن الأسود : وعن الأسود يا رسول الله فاقضه ، وعروة والأسود أخوان لأب وأم .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « إن الأسود مات مشركاً » .
فقال قارب : يا رسول الله ، لكن تصل مسلماً ذا قرابة ، يعني نفسه ، إنما الدين علي ، وإنما أنا الذي أطلب به .
فأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » أبا سفيان أن يقضي دين عروة والأسود من مال الطاغية ( 1 ) .
ونقول :
إن لنا هنا مؤاخذات ، وإيضاحات ، نذكرها فيما يلي :
خرافة تشغل بال الزعماء :
إن أول ما يطالعنا في النص المتقدم : أن ما يشغل بال عبد ياليل ، وعمرو بن أمية حتى بعد أن أسلما هو مصير الصنم الذي كانوا يعبدونه ، أو بالأحرى مصيرهم معه ، حيث الخوف منه كان مهيمناً عليهما ، وكانا يبحثان عن مخرج .
فلما قال لهم النبي « صلى الله عليه وآله » : « أهدموها » ، أخذهما الخوف ، وتكلما بالمتناقضات . . فقالوا : هيهات لو تعلم الربة أننا أوضعنا في هدمها ، لقتلت أهلنا » .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 226 و 227 والسيرة النبوية للحميري ج 4 ص 969 وعيون الأثر ج 2 ص 274 .