النبي صلّى الله عليه وآله يعتزل نساءه : كيف ؟ ولماذا ؟ :
قال ابن عباس : كنت أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن قول الله عز وجل : * ( وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ ) * ( 1 ) ، فكنت أهابه ، حتى حججنا معه حجة ، فقلت : لئن لم أسأله في هذه الحجة لا أسأله ، فلما قضينا [ حجنا ] أدركناه ، وهو ببطن مرو ، قد تخلف لبعض حاجاته ، فقال : مرحباً بك يا ابن عم رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ما حاجتك ؟
قلت : شيء كنت أريد أن أسألك عنه يا أمير المؤمنين ، فكنت أهابك .
فقال : سلني عما شئت ، فإنا لم نكن نعلم شيئاً حين تعلمنا .
فقلت : أخبرني عن قول الله تعالى : * ( وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ ) * من هما ؟
قال : لا تسأل أحداً أعلم بذلك مني ، كنا بمكة لا يكلم أحدنا امرأته ، إنما هي خادم البيت ، فإن كان له حاجة سفع برجليها ، فقضى حاجته ، فلما قدمنا المدينة ، تعلمن من نساء الأنصار ، فجعلن يكلمننا ويراجعننا ، وإني أمرت غلماناً لي ببعض الحاجة ، فقالت امرأتي : بل اصنع كذا وكذا .
فقمت إليها بقضيب فضربتها به .
هامش
( 1 ) الآية 4 من سورة التحريم .