منه في ادِّعاء الشدة ، والقوة لنفسه . .
وذلك كله يجعلنا نقول :
لقد صدق من وصفه : بأنه « مائق بني زبيد » ( 1 ) .
فإن المائق هو : الأحمق في غباء ، أو الهالك حمقاً وغباوة ( 2 ) .
بريدة يشكو علياً عليه السّلام إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله :
وقد ذكرت الرواية المتقدمة حديث شكوى بريدة علياً « عليه السلام » إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » بطلب من خالد ، وبتحريض من عمر بن الخطاب ، وقد غضب رسول الله « صلى الله عليه وآله » من ذلك ، وقد تقدم الحديث عن هذه الرواية فلا نعيد .
ماذا عن عمرو بن معد يكرب ؟ ! :
ثم إننا لا نريد أن نؤرخ هنا لعمرو بن معد يكرب الزبيدي ، غير أننا نشير إلى لمحات قد تفيد في توضيح سبب تعظيمهم لهذا الرجل ، وتأكيدهم على شجاعته ، فنقول :
إن من أهم أسباب ذلك هو مشاركته في فتوح الشام والعراق ، كما تظهره كتب التراجم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع : البحار ج 41 ص 96 عن ابن إسحاق ، ومناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج 2 ص 333 .
( 2 ) أقرب الموارد ج 2 ص 1252 .
( 3 ) راجع : الإصابة ج 3 ص 18 - 20 و ( ط دار الكتب العلمية ) ج 4 ص 569 و 570 .