تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وقال الطبرسي : بعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » إلى اليمن ، ليدعوهم إلى الإسلام ، وليخمس ركازهم ، ويعلمهم الأحكام ، ويبين لهم الحلال والحرام ، وإلى أهل نجران ليجمع صدقاتهم ، ويقدم عليه بجزيتهم ( 1 ) .

النبي صلّى الله عليه وآله لم يعلم علياً عليه السّلام القضاء :

ولعل من المهم هنا : أن نشير إلى أن الملاحظ هو : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يعلم علياً « عليه السلام » القضاء ، بل اكتفى بالطلب إليه أن لا يقضي بين الخصمين حتى يسمع كلامهما . . ثم أخبره بأن الله تعالى هو الذي يتولى هداية قلبه ، وتثبيت لسانه على الحق والصواب . ولا ريب في أن ذلك لن يكون على سبيل القهر والجبر ، بل هو منحة إلهية ، تدل على مكانة علي « عليه السلام » عند الله تبارك وتعالى ، وعلى أنه « عليه السلام » قد بلغ هذا المقام بجهده وجهاده ، فاستحق هذه الهداية الإلهية على قاعدة : * ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ) * ( 2 ) ، * ( وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ ) * ( 3 ) ، * ( وَمَن يُؤْمِن بِاللهَ يَهْدِ قَلْبَهُ ) * ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البحار ج 21 ص 360 وفي هامشه عن : إعلام الورى ( ط 1 ) ص 79 و 80 و ( ط 2 ) ص 137 . ( 2 ) الآية 69 من سورة العنكبوت . ( 3 ) الآية 17 من سورة محمد . ( 4 ) الآية 11 من سورة التغابن .