تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
فيلاحظ في هذا الكتاب : 1 - إنه يذكر : أن إسلام همدان قد بلغه بعد رجوعه من تبوك ، وهو يدل على أنهم قد أسلموا في بلادهم قبل وصول وفدهم إليه ، بل إن هذا الكتاب نفسه يدل على أنهم قد أسلموا أولاً ، فبلغ ذلك النبي « صلى الله عليه وآله » ، فكتب لهم هذا الكتاب ، ولعلهم قد أرسلوا إليه وفداً بعد وصول هذا الكتاب إليهم . . 2 - إن هذا الكتاب كان بخط علي « عليه السلام » ، فلعله كان هو الذي أخبر النبي « صلى الله عليه وآله » بإسلامهم . ولكن السؤال هنا هو : إذا كان علي « عليه السلام » قد ذهب إليهم فور الفراغ من حرب حنين ، فإنه قد عاد قبل غزوة تبوك قطعاً ، لأن النبي « صلى الله عليه وآله » قد خلفه في المدينة في هذه الغزوة قائلاً له : « أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى . . » ، فلماذا أخر إخبار النبي « صلى الله عليه وآله » بإسلامهم إلى ما بعد عودته من تبوك ؟ ! بل إن النصوص المتقدمة قد صرحت : بأنه لما أسلمت همدان كتب « عليه السلام » إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » بإسلامهم ، فلما قرأ الكتاب خر « صلى الله عليه وآله » ساجداً ، وقال : السلام على همدان الخ . . ويمكن أن يجاب : بأن ذلك وإن كان صحيحاً ، لكن لعله « صلى الله