خالد بما صنعه علي « عليه السلام » ، ثم تتابعت الأخبار .
وهذا يدل على : أن المهتمين بإيصال أخبار علي « عليه السلام » إلى خالد كانوا على درجة كبيرة من الكثرة ، وفي ذلك إشارة إلى كثرة المتعاطفين مع خالد ، والمتحاملين على علي « عليه السلام » . .
ولا بد أن ينتج ذلك أيضاً : أن يكون الذين سوف يطلعون على موقف رسول الله « صلى الله عليه وآله » من هذا الأمر سيكونون كثيري العدد جداً ، خصوصاً بعد انضمام كثير من أهل المدينة إليهم . . وسوف يزداد انتشار خبر بريدة ، حين يرى الناس تبدل أحواله تجاه علي « عليه السلام » وتحوله من مبغض حاقد إلى محب مادح وحامد . ولا بد أن يكون ذلك مفيداً جداً في تعريف الناس على ولاية علي « عليه السلام » ، التي أنشأها النبي « صلى الله عليه وآله » في قوله لبريدة : من كنت وليه فعلي وليه .
أخذ الكتاب بشماله :
وعن أخذ رسول الله « صلى الله عليه وآله » كتاب خالد من بريدة بشماله نقول :
إن لهذا الحديث مغزى عميقاً ، ودلالة هامة جداً ، لأن المروي عنه « صلى الله عليه وآله » أنه : « كان يمينه لطعامه وشرابه ، وأخذه وإعطائه ، فكان لا يأخذ إلا بيمينه ، ولا يعطي إلا بيمينه ، وكان شماله لما سوى ذلك من بدنه ، وكان يحب التيمن في كل أموره » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 23 والبحار ج 16 ص 237 وسنن النبي للسيد الطباطبائي ص 120 وموسوعة أحاديث أهل البيت « عليهم السلام » للشيخ هادي النجفي ج 1 ص 144 ومستدرك سفينة البحار ج 14 ص 154 وتفسير الميزان ج 6 ص 313 ومعجم المحاسن والمساوئ لأبي طالب التبريزي ص 471 .
وراجع : سنن النسائي ج 8 ص 133 ومنتهى المطلب ( ط ق ) ج 1 ص 306 ومغني المحتاج للشربيني ج 1 ص 55 وفتح المعين ج 1 ص 65 والمغني لابن قدامة ج 1 ص 90 والشرح الكبير لابن قدامة ج 1 ص 19 و 110 وج 2 ص 87 وتلخيص الحبير ج 1 ص 419 ومسند أحمد ج 6 ص 94 و 130 و 147 و 210 وصحيح البخاري ج 1 ص 110 وج 6 ص 197 وج 7 ص 49 وصحيح مسلم ج 1 ص 156 وسنن أبي داود ج 2 ص 277 وشرح مسلم للنووي ج 3 ص 160 و 161 ومسند أبي داود الطيالسي ج 1 ص 200 ومجمع الزوائد ج 5 ص 171 وج 10 ص 139 وجامع الأحاديث والمراسيل ج 5 ص 519 ومشكاة المصابيح للهيثمي ج 2 ص 111 والفتح الكبير ج 2 ص 364 وعمدة القاري ج 3 ص 31 وج 4 ص 171 وج 21 ص 31 ومسند ابن راهويه ج 3 ص 820 و 821 ومسند أبي يعلى ج 4 ص 478 والجامع الصغير ج 2 ص 351 وكنز العمال ج 7 ص 124 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 386 و 481 والسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 411 وتاريخ مدينة دمشق ج 4 ص 61 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 258 وسبل الهدى والرشاد ج 8 ص 93 وج 9 ص 354 والنهاية في غريب الحديث ج 5 ص 302 ولسان العرب ج 13 ص 458 ومجمع البحرين ج 4 ص 583 .